المقريزي
62
إمتاع الأسماع
أما ثروة صخر الغامدي ( 1 ) لامتثاله ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من البركة في البكور فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث شعبة عن يعلى بن عطاء ، عن عمارة بن حديد ، عن صخر الغامدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك اللهم لأمتي في بكورها ( 3 ) ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبعث سرية إلا بعثهم في أول النهار . قال :
--> ( 1 ) هو صخر بن وداعة . وقال ابن حبان : صخر بن وديعة ، ويقال : ابن وداعة الغامدي ، نسبة إلى غامد بالمعجمة ، ابن عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث [ بطن من الأزد ] . وقال البغوي : سكن صخر الطائف . وقال ابن السكن مثله ، وزاد : يعد في أهل الحجاز ، روى حديثه أصحاب السنن ، وأحمد ، وصححه ابن خزيمة وغيره ، وهو : " اللهم بارك لأمتي في بكورها " . وفي بعض طرقه . وكان صخر رجلا تاجرا ، فكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار ، فأثرى وكثر ماله . وقال الترمذي والبغوي : ماله غيره ، وتعقب بأن الطبراني أخرج له آخر متنه : " لا تسبوا الأموات " . وقال أبو الفتح وابن السكن : لم يرو عنه إلا عمارة بن حديد . قال أبو عمر بن عبد البر : وعمارة بن حديد رجل مجهول لم يرو عنه غير يعلي بن عطاء الطائفي ، ولا أعلم لصخر الغامدي غير حديث " بورك لأمتي في بكورها : ، وهو لفظ رواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( الإصابة ) : 3 / 418 - 419 ، ترجمة رقم ( 4058 ) ، ( الإستيعاب ) : 2 / 716 ، ترجمة رقم ( 1210 ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 222 ، باب ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم بالبركة لأمته في بكورها . ( 3 ) كذا في ( الأصل ) وفي ( المرجع السابق ) : " اللهم بارك . . . " وأخرجه أبو داود في ( السنن ) : 3 / 79 - 80 ، وأخرجه الترمذي في ( السنن ) : 3 / 517 ، كتاب البيوع ، باب ( 6 ) ما جاء في التبكير بالتجارة . حديث رقم ( 1212 ) ، قال : وفي الباب عن علي وابن مسعود وبريدة وأنس وابن عمر وابن عباس وجابر . وقال أبو عيسى : حديث صخر الغامدي حديث حسن ، ولا نعرف لصخر الغامدي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث ، وقد روى سفيان الثوري ، عن شعبة ، عن يعلى ابن عطاء ، هذا الحديث . وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 752 ، كتاب التجارات ، باب ( 41 ) ، ما يرجى من البركة في البكور ، حديث رقم ( 2236 ) .